قد لا نشعر به، لكن عمود الهواء الهائل فوق رؤوسنا له وزن ويمارس ضغطًا كبيرًا على كل شيء حولنا، وهو ما يُعرف بـ “الضغط الجوي”. البارومتر الزئبقي هو الأداة الكلاسيكية العبقرية التي ابتكرها العالم الإيطالي “إيفانجيلستا تورشيللي” في القرن السابع عشر لقياس هذا الضغط بدقة.
كيف يعمل هذا الجهاز البسيط والفعّال؟
- قوة الضغط الجوي: كما توضح الأسهم في الصورة، يضغط الهواء المحيط بقوة على سطح الزئبق الموجود في الوعاء المفتوح.
- توازن القوى: هذا الضغط الخارجي يجبر الزئبق على الارتفاع داخل الأنبوب الزجاجي المقلوب والمفرغ من الهواء في أعلاه.
- القياس: يستمر الزئبق في الارتفاع حتى يتوازن وزنه مع قوة الضغط الجوي. عند هذه النقطة، يكون ارتفاع عمود الزئبق هو مقياس مباشر للضغط الجوي.
عند مستوى سطح البحر في الظروف القياسية، يكون ارتفاع عمود الزئبق 760 ملم (أو 76 سنتيمترًا)، وهو ما يُعرف بـ “واحد ضغط جوي” (1 atm).
معلومة هندسية: سبب استخدام الزئبق هو كثافته العالية جدًا. لو حاولنا صنع بارومتر باستخدام الماء، لاحتجنا إلى أنبوب يزيد ارتفاعه عن 10 أمتار لتحقيق نفس التوازن!
هذا الاختراع لم يسمح لنا فقط بفهم الضغط وتوقع تغيرات الطقس، بل أثبت أيضًا لأول مرة في التاريخ أن “الفراغ” يمكن أن يوجد.
هل تعرف لماذا ينخفض الضغط الجوي كلما صعدنا إلى أماكن مرتفعة كالجبال؟ شاركنا تفسيرك الفيزيائي في التعليقات!
#بارومتر #ضغط_جوي #فيزياء #هندسة_ميكانيكية #ميكانيكا_الموائع #علوم #أرصاد_جوية #تورشيللي #هندسة #Barometer #AtmosphericPressure #Physics #Engineering #Meteorology #Science



